منتدى جواليل للثقافة والاعلام


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 **البيئة***البيئة**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdelkader
Admin


المساهمات : 27
تاريخ التسجيل : 21/01/2008
العمر : 29
الموقع : ahlamontada

مُساهمةموضوع: **البيئة***البيئة**   السبت مايو 10, 2008 8:56 am

لعلّ أكثر الأخطار التي تواجه العالم بأكمله تكمن في مسألة التلوّث، وتدمير البيئة الطبيعية التي يحيا فيها الإنسان وكل الكائنات الحيّة. والسلوك الخاطئ في التعامل مع البيئة دون ضوابط ومفاهيم ومعايير يتسبب في فقدان الطبيعة أهم عناصرها التي سخرها الله سبحانه لحياة كل الكائنات على سطح الارض.
يقول الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء((18) سورة الحج.
وقد بات من المعروف ان الإنسان بغروره هو المسؤول الأول عن هذا التلوث، ولا يخفى على أحد ان الحضارة ومفرزاتها وتوابعها وثمنها التي يسعى اليها الانسان تعتمد على الصناعة والتكنولوجيا، والصناعة لها فضلات ملوثة تنفثها مداخن المصانع، ومجارير التخلص من النفايات، السائلة والغازية والرماد، وتلقيها غالبا دون تقدير عواقب في مجاري الانهار او في البحار، وكذلك ما تفعله الحروب من تلويث للبيئة باستخدام الاسلحة البيولوجية والكيميائية والجرثومية، وصناعة المستحضرات الكيماوية الطبية البشرية والزراعية والحيوانية، غير المراقبة التي تُستخدم كهرمونات او كقاتلة للحشرات، اضافة للاستخدام السيئ للمياه والتسبب في الهدر غير المضبوط، واقتلاع الاشجار والاحزمة الخضراء، مما يسبب ايضا امتداد وتوسع الصحاري، وقتل الحيوانات البرية والبحرية دون ضابط، مما يؤدي الى انقراض أنواع كثيرة منها، والتهجين والاستنساخ العشوائي، والعقاقير غير المراقبة.
وقد سمعنا بتلف في طبقة الأوزون، كما نسمع في كل يوم شح المياه الصالحة للاستخدام البشري هنا وهناك، ونورد قول الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30) سورة الأنبياء. وهذا يعني ألا حياة لأي كائن على وجه الأرض دون توافر عنصر الماء!. وعند قوله تعالى: ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ (44)سورة الأنبياء.. تنوعت تفسيرات المفسرين والعلماء والدارسين لهذه الآية الكريمة تبعاً للوقت والمعطيات، ودرجة ما أُعطي كل انسان من علم. ولأن القرآن الكريم هو الاعجاز المطلق، والمعجزة الكبرى لثبات ديننا الحنيف، والمشرع الأول لسلوكنا وصلاح حياتنا، ويصلح لكل زمان ومكان وأفراد ومجموعات إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، فإننا نحاول ان نقيم تفسيراً لهذه الآية الكريمة (والله أعلم) اسقاطا على الاكتشافات العلمية التي تثبت في كل يوم تلك المعجزة.
من المعلوم أن الارض كانت كتلة نارية، وما زالت تلك الكتلة تسكن باطن الارض، ولنا ان نتحقق من ذلك من خلال رؤية بركان مثلاً!، وهذه الكتلة النارية مقبلة على الخفوت والتبرد مع تقدم الزمن وببطء شديد بحساباتنا البشرية، والتبرد يسبب التقلص، ( نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا)، وايضا يتسبب في انقاص عنصر الماء الموجود في فضاء وسطح وباطن الارض.. ومن هنا نكتشف خطورة المشكلة التي يمكن ان تتعرض لها كل الكائنات لو فُقد عنصر الماء.
كل هذا يجعل أمر الحفاظ على سلامة البيئة أمراً على أعلى درجات الأهمية، وقد اصبح الهاجس الاكثر قلقا لكثير من الدول والحكومات، ومن اجل ذلك اقيمت الدراسات والمؤسسات والبحوث والنشاطات العامة والرسمية والخاصة التي تعمل بجهد دؤوب للحافظ على سلامة البيئة بمحاورها المتعددة.
لقد أمرنا الله سبحانه ان نقيم الميزان في كل امر من أمور حياتنا، وكان أكثر التوجيه على البيئة بالمعنى العام، فقد قال جل وعلا: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (Cool وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) سورة الرحمن.
وقال جل من قائل: (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) سورة الأعراف.
وقال سبحانه: ( يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (85) ) سورة الأعراف.
وكل هذا في سبيل توعية الإنسان الى المخاطر التي سيتعرض لها لو خالف شرع الله سبحانه. وكما تقول القاعدة الفقهية ان (لا ضرر ولا ضرار) وعلمنا الرسول الكريم ان (نزرع ولا نقطع) وان (نميط الأذى عن الطريق) وان (النظافة من الإيمان) ولنا عبرة في وصية ابي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة الرسول الكريم للجيش الفاتح ان (لا تقطعوا شجرة).
ومن هذا الفَهْم الحصيف للمسألة بكل ابعادها، استنفرت المملكة رجالاتها وجهودها للتصدي الى هذه المشكلة الخطيرة، والقيادة الرشيدة من منطلق وعي وحصافة واستشراف صائب للمستقبل اهتمت الاهتمام الأكبر بمسألة البيئة وما يندرج تحت هذا العنوان العريض من التلوث والتصحر والعناية بمصادر المياه وتأمين صحتها، والمحافظة على النوع.
وقدمت خدمات جليلة على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي للحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية وزيادة الوعي بأهميتها، وتأسست اللجنة الوزارية للبيئة ووضع لها أنظمة وقواعد أساسية لحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، واعتماد نظام خاص للبيئة العامة، ونظام التقييم البيئي لدول الخليج العربي، ونظام البيئة العامة في المملكة، وأصدرت قرارات مهمة للحفاظ على الحياة الفطرية وتنميتها.
ان هذه الجهود المباركة بكل مدلولاتها الخيّرة تعكس الصورة المشرقة لرجالات ونظام وإنجازات المملكة العربية السعودية، وجهودها المتواصلة في هذا المجال وغيره من المجالات، ومساهمة المملكة البناءة في تأصيل الحضارة الإنسانية.
نسأل الله ان يحفظ الجميع لما فيه مرضاته سبحانه، وخير البلاد والعباد، والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://djoualil.yoo7.com
 
**البيئة***البيئة**
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جواليل للثقافة والاعلام :: البيئة والفضاء :: شؤون البيئة-
انتقل الى: